السيد كمال الحيدري

206

شرح كتاب المنطق

الشرح تقسيم القضية باعتبار الموضوع ، هو التقسيم الأوّل للقضية الحملية ، والتقسيم الذي ذُكر آنفاً إنّما هو للقضية مطلقاً ، حيث إنّها تنقسم بلحاظ الرابطة القائمة بين الأطراف إلى أقسام ، فإن كانت الأطراف مفردة فهي الحملية ، وإن كانت مركّبة تركيباً تامّاً ، فهي الشرطية . وقلنا أيضاً : في تقسيمات القضيّة الحملية ، تارة يكون التقسيم بلحاظ الموضوع ، وثانية يكون بلحاظ المحمول ، وثالثة يكون بلحاظ السور ، ورابعة يكون بلحاظ الجهة . والبحث في التقسيم الأوّل ، وهو تقسيمها بلحاظ الموضوع ، وللموضوع تقسيمان ، أي أنّه يلحظ بلحاظين ، وسوف يتّضح من خلال البحث كيف تؤخذ القضية بتلك الاعتبارات المتعدّدة : أي اعتبارها بلحاظ الرابطة أو بلحاظ الطرفين . . . وقد تقدّم أنّ لكلّ قضية أجزاءً ، وأجزاء القضية الحملية : ( الموضوع والمحمول ) ، والموضوع - كما قلنا - يلحظ بلحاظين : اللحاظ الأوّل : طبيعة الموضوع . اللحاظ الثاني : نحو وجود الموضوع . فإذن القضية بلحاظ الموضوع تنقسم إلى قسمين : إمّا بلحاظ طبيعة الموضوع ، وإمّا بلحاظ كيفية تحقّق الموضوع ووجوده . واللحاظ الأوّل في الموضوع ينقسم إلى هذه الأقسام وهي : انقسام الحملية إلى أقسام ، والشرطية إلى أقسام . وإنّما أقسام القضية باعتبار الموضوع لا باعتبار المقدّم ، لأنّ بانقسامها باعتبار المقدّم تصير شرطية ، وكلامنا في تقسيمات الحملية باعتبار الموضوع ، وليس الموضوع عموماً ، بل بلحاظ من لحاظي الموضوع ، وهو طبيعة الموضوع ، فتنقسم الحملية إلى : شخصيّة ، وطبيعية ، ومهملة ، ومحصورة .